الشيخ الطوسي
97
المبسوط
ويتسلم المدعي عبده لأنه يملك فسخ البيع في مدة الخيار ، فلهذا نفذ إقراره في البيع وإن لم يكن في مدة الخيار فأقام البايع البينة بما يدعيه على المشتري لم يقبل بينته لأنه مكذب لها ، وذلك أنها تشهد بالملك حين البيع لغيره ، وهو يقول : بل الملك لي فلهذا لم يقبل بينته . وإن أقام المدعي البينة بما ادعاه ، واعترف له به البايع نظرت ، فإن شهد له به البايع لم يقبل ، لأنه مقر بالغصب والغاصب لا يقبل شهادته ، لأنه فاسق ، ولأنه يجر إلى نفسه نفعا وهو سقوط حق المدعي عنه ، وإن أقام شاهدين غير البايع قبل شهادتهما وحكم ببطلان البيع ، فأخذ المدعي العبد ورجع المشتري على البايع بالثمن إن كان قد قبضه . وإن لم يكن للمدعي بينة وأراد إحلاف المشتري كان له ، لأنه لما قضي عليه بالإقرار لزمه اليمين مع الانكار . الثالثة إذا صدقه المشتري دون البايع قبل إقراره في حق نفسه ، وقيل له سلم العبد إلى المدعي ، لأنه مقر في حق نفسه ، ولا يقبل إقراره على البايع في نقض البيع ، لأنه مقر في حق الغير ، وليس له أن يرجع على البايع بالثمن ، لأنه مقر في حق الغير . وإن كان المشتري قد أعتق العبد وصدق البايع هذا المدعي ، لم يقبل قوله في حق المشتري لما مضى ، ولا في حق العبد ، ويغرم للمدعي قيمة العبد ، وإن صدقه المشتري لم يقبل قوله على البايع ، ولا على العبد ، وإن صدقه البايع والمشتري معا لم يقبل قولهما على العبد ، وإن صدقه البايع والمشتري والعبد معا لم يقبل قولهم في حرية العبد لأنه قد تعلق به حق الله تعالى ، وهو كون العبد من أهل العبادات : الجمعة والزكاة والحج والجهاد . فإذا تقرر أن الحرية بحالها فللمدعي مطالبة من شاء منهما ، يطالب البايع لأنه غاصب ، ويطالب المشتري لأنه مقر أنه اشتراه من غاصب ، فإن طالب البايع طالبه بأكثر ما كانت قيمته من حين القبض إلى حين العتق ، وإن طالب المشتري طالبه